تقارير

في هذا التقرير، يوّثق مرصد السكن مدى انتهاك الحق في السكن اللائق بالاستناد إلى المعايير والخصائص التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي المعنية برصد تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي انضّم إليه لبنان عام 1972. وقمنا لهذه الغاية بإعادة تعريف هذه المعايير وتكييفها بما يتلاءم مع السياق الاجتماعي والثقافي المحلي ومع أشكال الانتهاكات الشائعة والممارسات التي تحكم قطاع الإسكان في لبنان.

بين أيّار 2021 و شباط 2022، تابع مرصد السكن 148 حالة تهديد بالسكن، تأثّر بها 606 شخص من بينهم 275 طفل\ة دون الـ 18، 91 من النساء اللواتي يعشن وحدهنّ أو مع أولادهن، 23 مسنون ومسنات، 7 أشخاص معوّقون، وشخصان من مجتمع الميم.

بالتوازي مع هذا التقرير، ننشر تقريراً عن تدخّلات المرصد القانونية والمجتمعية في الدفاع عن الحقوق السكنية للبلاغات الموثّقة هنا. ينشر «مرصد السكن» تقريره الدوري لبلاغات أيلول، تشرين الأوّل وتشرين الثاني من العام ٢٠٢١، والذي بلغ عددها ٤٦، تؤثّر على ١٦٣ شخص مهدّدين بسكنهم، من بينهم ٧٥ طفل دون الـ ١٨، ومجموع ٣٦ إمرأة وطفل يسكنون بمفردهم، ٨ مسنّين/ات، وشخصين من مجتمع الميم. أكثر من ٧٥٪ من البلاغات جاءت من المناطق المتضررة من تفجير ٤ آب، بالإضافة إلى بلاغات متفرقة من أحياء أخرى من بيروت (راس بيروت، مزرعة، وغيرها)، وبيروت الكبرى ومحيطها (فرن الشباك، الدكوانة، الحازمية، انطلياس، البوشرية)، ومن مدن أخرى (صيدا وطرابلس). أغلبية البلاغات كانت للبنانيات\ين، يليها بلاغات من سوريات\ين، ومن ثم بلاغات لسكّان من جنسيات مختلفة (كاميرون، أثيوبيا، سريلانكا، فلسطين).

خارطة الإخلاء

خارطة الإخلاء

ظروف السكن  وإمكانيات العيش في بيروت اليوم هي نتاج عوامل عدّة:  تفاقم المضاربة العقارية، وتحويل سوق الإسكان إلى مورد مالي للمصارف، وغياب قوانين البناء والتنظيمات التي تعزز القيمة الإجتماثية للأرض، وسياسات الدولة التي ترعى التطوير العقاري الإقصائي، وتهجير السكان، وعمليات التهميش والإخلاء الواسعة.

في ظل هذا الواقع المديني انطلق مشروع المرصد السكني، الذي يسعى إلى تسييس هذى السرورات عن طريق فراءة تداخلها بعضها مع بعضٍ وربطها بسرديّات السكن التى توثق مخاطر التهجير، الضغوطات التي تسبق الإخلاء، وظروف السكن غير الملائمة، كما النضالات القائمة.