موارد

تقرير حول بلاغات «مرصد السكن» للمتعثرين عن تسديد القروض السكنية في ظل الأزمة المالية

إدارة البيانات جنى حيدر
تحليل وكتابة عبير سقسوق، جنى حيدر، جوان شاكر ونادين بكداش
مساهمة قانونية زينة جابر

الكاتبة: المحامية زينة جابر

صدر قانون تعليق اقساط الديون والاستحقاقات المالية لدى المصارف وكونتوارات التسليف رقم ١٧٧/ ٢٠٢٠ بتاريخ ١٣/٥/٢٠٢٠ واصبح ساري المفعول من تاريخ ٢١/٥/٢٠٢٠ بعد نشره بالجريدة الرسمية.
نص القانون صراحة على تعليق اقساط الديون المتأثرة من آثار انتشار فيروس كورونا لدى المصارف أو كونتوارات التسليف وتجميد جميع استحقاقات القروض والفوائد المستحقة عليها من 2020/4/1 لمدة ستة أشهر اي لغاية شهر ١٠/٢٠٢٠. 

في ظل غياب سياسة إسكانية  شاملة في لبنان - وبعد عقود من تسليم أمر قاطني المدينة لعناية السوق العقارية - بات المستأجرون الفئة الاجتماعية الأكثر هشاشة من ناحية ضمان  السكن واستدامته، لا سيّما بسبب عدم وجود مؤشر رسمي لبدلات الإيجار أو ضرائب على الشقق الشاغرة. 

التهديد بالإخلاء:

هل يحق للمستأجِر الامتناع عن الإخلاء؟
لا يحق للمؤجّر إخلاء المستأجِر إلا بأمرٍ قضائي.
وطالما أنّ الإخلاء ليس رضائيًا، ولا يتم بأمرٍ قضائي، يحق للمستأجر الامتناع عنه، انطلاقًا من حقه في السكن. 
فوفقًا للاتفاقيات الدولية وتشريعات حقوق الإنسان، لا يمكن اعتبار أي إخلاءٍ شرعيًا ما لم يترافق مع تأمين بديلٍ يضمن حق السكن الملائم لأصحاب الحاجة، كما لا تنفّذ أحكام الإخلاء في خلال فصل الشتاء وفترات انتشار الأوبئة.

أتى هذا القانون ليعلق، سريان جميع المهل القانونية والقضائية والعقدية الممنوحة بهدف ممارسة الحقوق على أنواعها سواء اكانت مهل شكلية، إجرائية او يمتد أثرها الى أساس الحق. وشمل القانون المعجل المواد الإدارية والمدنية والتجارية وذلك من تاريخ ١٨ تشرين اول ٢٠١٩ حتى٣٠ تموز ٢٠٢٠ ضمنا. ومن جملة الاستثناءات التي أتى عليها هذا النص، استثنى صراحة كافة المهل الواردة في قانون الإيجارات تاريخ ٩/ ٥/ ٢٠١٤ والمعدل بموجب القانون رقم ٢/٢٠١٧ (الإيجارات القديمة).

في ظل الأزمة الراهنة التي تعصف بلبنان، يتعرّض السكان المستأجرون الذين لا يتمتعون بأيّ حقوق ملكية، إلى أعنف أنواع الضغط المعنوي والشعور بعدم الأمان بفعل خطر الإخلاء.

بعد عقود من تسليم أمر قاطني المدينة وحقهم في السكن لعناية السوق العقارية، آن الأوان لإرساء سياسة إسكانية ومدينية شاملة، بحيث تتحمل الدولة مسؤوليتها في هذا المجال. من هنا، وتصويباً للمسار، بدا ضرورياً العمل على اعتماد الشمولية في التفكير في أسس السياسة والحلول الإسكانية المُراد إرساؤها، من دون استبعاد حقوق سائر السكان من دائرة القرار. 

Pages