Resources

The housing crisis in Lebanon is not novel, and measures to combat the Coronavirus pandemic did not create it. This crisis has always been evident in the incredibly escalating prices of real estate and apartments, and in the continuous rise in rent prices. Nevertheless, the spreading pandemic did position housing at the center of the debate about public health, the resilience of the healthcare sector, and community security.

التهديد بالإخلاء:

هل يحق للمستأجِر الامتناع عن الإخلاء؟
لا يحق للمؤجّر إخلاء المستأجِر إلا بأمرٍ قضائي.
وطالما أنّ الإخلاء ليس رضائيًا، ولا يتم بأمرٍ قضائي، يحق للمستأجر الامتناع عنه، انطلاقًا من حقه في السكن. 
فوفقًا للاتفاقيات الدولية وتشريعات حقوق الإنسان، لا يمكن اعتبار أي إخلاءٍ شرعيًا ما لم يترافق مع تأمين بديلٍ يضمن حق السكن الملائم لأصحاب الحاجة، كما لا تنفّذ أحكام الإخلاء في خلال فصل الشتاء وفترات انتشار الأوبئة.

في ظل غياب سياسة إسكانية  شاملة في لبنان - وبعد عقود من تسليم أمر قاطني المدينة لعناية السوق العقارية - بات المستأجرون الفئة الاجتماعية الأكثر هشاشة من ناحية ضمان  السكن واستدامته، لا سيّما بسبب عدم وجود مؤشر رسمي لبدلات الإيجار أو ضرائب على الشقق الشاغرة. 

أتى هذا القانون ليعلق، سريان جميع المهل القانونية والقضائية والعقدية الممنوحة بهدف ممارسة الحقوق على أنواعها سواء اكانت مهل شكلية، إجرائية او يمتد أثرها الى أساس الحق. وشمل القانون المعجل المواد الإدارية والمدنية والتجارية وذلك من تاريخ ١٨ تشرين اول ٢٠١٩ حتى٣٠ تموز ٢٠٢٠ ضمنا. ومن جملة الاستثناءات التي أتى عليها هذا النص، استثنى صراحة كافة المهل الواردة في قانون الإيجارات تاريخ ٩/ ٥/ ٢٠١٤ والمعدل بموجب القانون رقم ٢/٢٠١٧ (الإيجارات القديمة).

في ظل الأزمة الراهنة التي تعصف بلبنان، يتعرّض السكان المستأجرون الذين لا يتمتعون بأيّ حقوق ملكية، إلى أعنف أنواع الضغط المعنوي والشعور بعدم الأمان بفعل خطر الإخلاء.

يُعتبر الحقّ في السكن من الحقوق الأساسية للعيش بكرامةٍ وتأمين العدالة الاجتماعية، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا ببناء شبكات الأمان الاجتماعي والوصول إلى سُبل العيش. إلا أنّ الحاجات السكنية المتنوعة والملحّة لغالبية شرائح المجتمع اللبناني، مغيّبةٌ تمامًا في السياسات والقوانين والبرامج السكنية القائمة. كيف نحمي قاطني المدن من مخاطر سياساتٍ تسخّر الأرض والمنازل لتراكِم الأرباح، فتنتج ظروف سكنٍ بائسةٍ وقاتلةٍ في بعض الأحيان، وتنتهج التهجير والإخلاء والتشرّد؟

بعد عقود من تسليم أمر قاطني المدينة وحقهم في السكن لعناية السوق العقارية، آن الأوان لإرساء سياسة إسكانية ومدينية شاملة، بحيث تتحمل الدولة مسؤوليتها في هذا المجال. من هنا، وتصويباً للمسار، بدا ضرورياً العمل على اعتماد الشمولية في التفكير في أسس السياسة والحلول الإسكانية المُراد إرساؤها، من دون استبعاد حقوق سائر السكان من دائرة القرار. 

على امتداد السنوات الـ ١٥٠ الماضية تحوّلت منطقة راس بيروت من مجتمع زراعي إلى حيّ مديني ذو كثافة سكانية عالية، يتميّز تحديداً بالتنوّع الإجتماعي والإقتصادي والثقافي. إنّما اليوم، تؤدي التحوّلات المدينية المتسارعة الى تهديد هذا التنوّع المشهود في راس بيروت؛ فالمباني السكنية القديمة تُهدم ويهَجّر أهلها إفساحاً بالمجال لبناء أبراج فخمة لخدمة نخبة متموّلة. من خلال ورشة عمل بحثية، قام استوديو أشغال عامة بإنتاج كتاب عن المشهد السكني في راس بيروت من منظور تاريخي بربطه مع الطرق الراهنة للوصول إلى السكن في المدينة.

Pages