Lebanon's international commitment to the Right of Housing: between rhetoric and reality

دراسات وتوصيات

تبرز مجموعةٌ متنوّعةٌ واسعةٌ من الصكوك الدولية التي تعالج مختلف أبعاد الحق في السّكن الملائم، الأمر الذي حدا بحكومات الدول إلى الاعتراف به كحقٍ من حقوق الإنسان الأساسيّة والسعي إلى تكريسه وصونه. تصدّر لبنان قائمة الدول التي كرّست هذا الحق وواكبت تطوّره في القانون الدولي.

ولكن على الرغم من إيلاء الدولة اللبنانيّة هذا الحق حيزًا كبيرًا من هذا الاهتمام، إلا أنّها عجزت في المقابل عن توفيره بالحدّ الأدنى المقبول والوفاء بالتزاماتها بالمواثيق الدوليّة، نظرًا لأنّ أزمة السّكن لا تزال تلاحق الشعب اللبناني منذ أكثر من نصف قرنٍ، في ظلّ مماطلة الجهات الرسميّة في استنباط حلولٍ طويلة الأمد لمعالجة هذه المعضلة.

نحن لا ننكر هنا أنّ لبنان يمتلك قوانين محليّة تخوّل المسؤولين الاحتكام إليها لضمان وصول مختلف المواطنين للحق في السّكن، إذ كان أوّل مدماكٍ في التشريعات اللبنانيّة ذات الصلة في العام 1962، مع صدور قانون "تسهيل إسكان المعوزين وذوي الدخل الوضيع والدخل المحدود" (أو ما يُعرف بقانون الإسكان) الذي عُدّل في العام 1965 بموجب القانون رقم 58/1965، وكرّس ضمنيًّا[8]  السّكن كحقٍ، من خلال الإقرار بواجب الدولة تأمينه لشريحة المواطنين الأكثر هشاشةً. بيد أنّ غياب أيّ رؤيةٍ شاملةٍ ومتكاملةٍ واستراتيجيّةٍ للإسكان عن التشريعات قد أدّى إلى فشل معظمها في تحقيق أهدافها والحدّ من تدهور المستوى السكني في لبنان.

سنتطرّق في سياق هذا التقرير إلى التشريعات المحليّة المتعلّقة بالسّكن في المقال المقبل، ولكن لا بدّ هنا من إلقاء الضوء على المعاهدات والمواثيق الدوليّة التي ترعى الحق في السّكن والتي انضمّت إليها الدولة اللبنانيّة، لتبيان تعهّدات الدولة على نحو متكرّرٍ ومتواصلٍ بإنفاذ هذا الحق في ظلّ تطوّر مفهومه في القانون الدولي، وحثّها على اتّخاذ الخطوات اللازمة للوفاء بوعودها، وتأمين الحق في السّكن الملائم لمواطنيها وفق المعايير والمواصفات الدوليّة المنصوص عليها. 1

1. الصكوك الدوليّة المتعلّقة بالحق في السّكن

   يحظى الحق في السّكن باعترافٍ واسعٍ على الصعيد العالمي، إذ يرد في العديد من المواثيق الدوليّة والإقليميّة التي تعترف به كجزءٍ من الحق في مستوى معيشةٍ لائقٍ أو كافٍ، وباعتباره أحد الأركان الأساسيّة لتحقيق التنمية المستدامة. 

أ. شرعة حقوق الإنسان
ورد الحق في السّكن للمرّة الأولى في المادّة 25 من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) " حيث جاء فيها: "لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبيّة وصعيد الخدمات الاجتماعيّة الضروريّة، وله الحقُّ في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمُّل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تُفقده أسباب عيشه".

وأكّد الدستور اللبناني في مقدّمته التزام لبنان بهذا الإعلان، لذا فمن الطبيعي أن يتمتّع الحق في السّكن (ضمنًا) بقيمة دستورية، حيث اعتبر المجلس الدستوري في أحد قراراته "أنّ المبادئ الواردة في مقدّمة الدستور تُعتبر جزءًا لا يتجزأ منه، وتتمتّع بقيمةٍ دستوريةٍ شأنها في ذلك شأن أحكام الدستور نفسها".

ولكن على الرغم من ذلك اعتبر مجلس شورى الدولة اللبناني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان غير قابلٍ للتطبيق المباشر، كونه "[...] ليس معاهدةً دوليّةً مُلزمةً للدول في شؤونها الداخليّة [بل] تصريحًا صادرًا عن الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة في ما يجب أن تكون عليه الحياة الاجتماعيّة والانسانيّة في العالم..." وبالتالي، يستلزم وضعه موضع التنفيذ، اتّخاذ رزمةٍ من التدابير أو إصدار سلّةٍ من النصوص التشريعيّة المحليّة.2

تلا هذا الإعلان بعد حوالي عشرين عامًا "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة (1966)". وكان الهدف منه وضع وثيقةٍ دوليّةٍ مُلزمةٍ تحدّد الإطار القانوني الذي يمكن ضمنه ممارسة الحقوق الاقتصاديّة المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث جاءت في المادّة 11 من العهد الأحكام الرئيسيّة المتعلّقة بالحق في السّكن: "تقرّ الدول الأطراف في هذا العهد بحق كلّ شخصٍ في مستوى معيشيٍّ كافٍ له ولأسرته، يوفّر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسينٍ متواصلٍ لظروفه المعيشيّة. وتتعّهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحق، معترفةً في هذا الصدد بالأهميّة الأساسيّة للتعاون الدولي القائم على الارتضاء الحرّ".3

انضّم لبنان إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة في العام 1972 بموجب المرسوم رقم 3855 المؤرّخ في 1 أيلول/ سبتمبر 1972. 

وقد أضفى المجلس الدستوري عليه قيمةً دستوريّةً في العام 2001، مشيرًا إلى أنّه "[...] يؤلّف حلقةً متمّمةً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان [...] وبما أنّه من المُعتمد أنّ هذه المواثيق الدوليّة المعطوف عليها صراحةً في مقدّمة الدستور تؤلّف مع هذه المقدّمة والدستور جزءًا لا يتجزأ وتتمتّع معًا بالقوّة الدستوريّة".4

على إثر دخول العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة حيّز التنفيذ، أُنشِئت في العام 1985 اللجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وهي الهيئة المخوّلة مراقبة التزام الدول الأطراف به. 
بالاستناد إلى خبرتها في هذا المجال، أقرّت اللجنة التعليقات العامّة التي تلقّتها من الدول الأطراف وطرحت بشأنه ثلّةً من الإرشادات والتوضيحات حول التزاماتها الناشئة عن العهد الدولي. تُعتبر هذه التعليقات أكثر المراجع الدوليّة المستقرّة والمتواصلة في تحديد الآليات القانونيّة الآيلة إلى تنفيذ الحقوق الواردة في ذاك العهد، وقد تناول اثنان منها الحق في السّكن، على النحو المفصّل أدناه: 

التعليق العام رقم 4 الذي أشار إلى أنّ "الحق في السّكن ينبغي ألا يفسّر تفسيرًا ضيّقًا أو تقييديًّا يجعله مساويًا، على سبيل المثال للمأوى الموفّر للمرء بمجرد وجود سقفٍ فوق رأسه"، أو النظر إليه باعتباره سلعةً أو خدمةً على وجه الحصر بدلًا من اعتباره حاجةً اجتماعيّةً ملحّةً تتطلّب التدخّل النشط والفاعل للدولة عبر رزمةٍ متكاملةٍ من السياسات والإجراءات التنفيذيّة. بل ينبغي النظر إلى هذا الحق باعتباره حق المرء في أن يعيش في مكانٍ ما في أمنٍ وسلامٍ وكرامةٍ".5

وحدّد التعليق على وجهٍ دقيقٍ مختلف عناصر الحق في السّكن، وذكر قائمةً بالعوامل الضروريّة لتوفير المأوى الملائم بحيث يتمتّع كلّ شخص بدرجةٍ من الأمن في شغل المسكن تكفل له الحماية القانونيّة من الإخلاء بالإكراه، ومن المضايقة، وغير ذلك من التهديدات. كما يجب أن تتوفّر فيه الخدمات والمواد والمرافق والهياكل الأساسيّة، بما يتيح لجميع المستفيدين من الحق في السكن الملائم إمكانيّة الحصول على مياه الشرب الآمنة، والطاقة لأغراض الطهي والتدفئة والإضاءة، ومرافق الصرف الصحّي، وخدمات النظافة والتخلّص من النفايات، والاتصالات وخدمات الطوارئ.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تكون كلفة المسكن معقولة، بحيث تكون النسبة المئويّة للتكاليف المتّصلة بالسّكن متناسبةً، بصورةٍ عامةٍ، مع مستويات الدخل من خلال تقديم إعانات سكن لأولئك الذين لا يستطيعون تكبّد كلفته، واعتماد وسائل مناسبةٍ لتمويل الإسكان، وحماية المستأجرين من مستويات الإيجار المرتفعة أو المُبالَغ بها. كما يجب أن يكون المسكن آمنًا لناحية بنيته وموقعه، إذ يجب أن يكون ذا مساحةٍ ملائمةٍ، وأن يوفّر المأوى من البرد، والرطوبة، والحرارة، والمطر، والرياح، وكلّ المخاطر الأخرى الّتي تهدّد صحّة الإنسان، وأن يكون قريبًا من فرص العمل، ومراكز الرعاية الصحيّة، والمدارس، ومراكز رعاية الطفولة، والخدمات الاجتماعيّة الأخرى، بما يتيح إمكانيّة الاستفادة منها.

علاوة على ذلك، ينبغي أن تكون إمكانيّة الحصول على مأوًى لائقٍ مُتاحةً بشكلٍ خاصٍ للمسنّين والأطفال والمعوقين جسديًّا وعقليًّا، والمصابين بأمراض مستعصية، وضحايا الكوارث الطبيعيّة والأشخاص الذين يعيشون في مناطق معرّضةٍ للكوارث وغيرهم من الجماعات. وأخيرًا، ينبغي أن يتناسب المسكن من الناحية الثقافيّة مع المجتمع، بحيث تتيح الطريقة التي يتمّ بها بناء المساكن ومواد البناء المُستخدمة والسياسات الداعمة لها التعبير عن الهويّة الثقافيّة والتنوّع. كما يجدر بالأنشطة الموجّهة نحو الإسكان العام أو الخاص، أن تراعي الأبعاد الثقافيّة للسكان، وتكفل توفير معدّات بناءٍ تكنولوجيّةٍ بما يتوافق معهم ويلائم البيئة التي يعيشون في كنفها.

يبرز أيضًا التعليق العام رقم 7 للجنة المعنيّة ﺑﺎﻟﺤﻘوق اﻻﻗﺘﺼﺎدية واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ6، الذي وضّح المخاطر الناجمة عن حالات الإخلاء القسري وغيرها من الإجراءات القهريّة أو التعسّفيّة الهادفة لإبعاد السكان عن منازلهم أو مصادرة ملكيّتهم، ومنع تلك الممارسات إلا في الحالات الاستثنائيّة وضمن إطار القانون.

ب. المعاهدات الدوليّة لمنظّمة الأمم المتّحدة

أبدت منظّمة الأمم المتّحدة اهتمامًا كبيرًا بقضيّة السّكن، إذ تناولت تقريبًا مختلف التشريعات الدوليّة التي صدرت عنها، حق السّكن بشكلٍ أو بآخر: فالمادّة 5 من اتّفاقيّة القضاء على مختلف أشكال التمييز العنصري (1965)7 قد نصّت على أنّه: "إيفاءً للالتزامات الأساسيّة المقرّرة في المادة 2 من هذه الاتفاقيّة، تتعهّد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، وبضمان حق كلّ إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني، في المساواة أمام القانون، لا سيما بصدد التمتّع بالحقوق التالية: ]... [(هـ) الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، ولا سيما الحقوق التالية:]... ["3" الحق في السّكن". أما المادّة 14 من اتّفاقيّة القضاء على مختلف أشكال التمييز ضدّ المرأة (1979)8، فألزمت الدول الأطراف بأن تكفل للمرأة حق "التمتّع بظروفٍ معيشةٍ ملائمةٍ، ولا سيّما في ما يتعلّق بالإسكان والمرافق الصحيّة والإمداد بالكهرباء والماء والنقل والمواصلات". من ناحيةٍ أخرى، فإنّ اتّفاقيّة حقوق الطفل (1989)9 قد أوجبت في البند الثالث منها، أن "تتّخذ الدول الأطراف، وفقًا لظروفها الوطنيّة وضمن حدود إمكانياتها، التدابير الملائمة من أجل مساعدة الوالدَيْن، وغيرهما من الأشخاص المسؤولين عن الطفل، على إعمال هذا الحق، وتقدّم عند الضرورة المساعدة الماديّة وبرامج الدعم، ولا سيّما في ما يتعلّق بالتغذية والكساء والإسكان". كما اعترفت اتّفاقيّة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (2006) في الفقرة الأولى من المادّة 28 منها: "]... [بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتّع بمستوًى معيشيٍ لائقٍ لهم ولأسرهم، بما في ذلك ما يكفيهم من الغذاء والملبس والمسكن، وفي مواصلة تحسين ظروف معيشتهم، وتتخّذ الخطوات المناسبة لصون هذا الحق وتعزيز إعماله دون تمييزٍ على أساس الإعاقة". 

بمقتضى الفقرة (ب) من الدستور اللبناني، وبحسب أكثريّة فقهاء القانون الدستوري والدولي في لبنان، يمكن اعتبار مختلف المعاهدات الدوليّة لمنظّمة الأمم المتّحدة والتي صادق لبنان عليها، مُدرجةً في الدستور، أي أنّها تتمتّع بقوّة دستوريّة (اعتمدتها الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة المنعقدة في 13 كانون الأوّل/ ديسمبر 2006. تاريخ بدء النفاذ: 3 أيّار/ مايو 2008. وقّعها لبنان بتاريخ 14 حزيران/ يونيو 2007).

ج. الاتّفاقيات متعدّدة الأطراف وغيرها من الالتزامات 

أكّد لبنان أهميّة الاحترام التام للحق في السّكن الملائم ورغبته في إنفاذه عبر مشاركته في عددٍ من المؤتمرات الدوليّة والإقليميّة، والتزامه بعددٍ من الاتّفاقيات متعدّدة الأطراف: يخضع لبنان، بصفته عضوًا في منظّمة العمل الدوليّة للتوصية رقم 115 بشأن إسكان العمّال 1961  والتي تحثّ الدول الأعضاء على "[...] تشجيع بناء المساكن بغية ضمان توفير سكنٍ لائقٍ ومناسبٍ وبيئة معيشةٍ ملاءمةٍ لكلّ العمّال وأسرهم..."، كما شارك في مؤتمر الأمم المتّحدة للمستوطنات البشريّة المُنعقد في فانكوفر/ كندا عام 1976 (الموئل الأول)، والّذي تمخّض عن اتّفاقيّة متعدّدة الأطراف أفادت أنّ: "السكن الملائم والخدمات تعدّ من حقوق الإنسان الرئيسة، والتي تضع التزامًا على عاتق الحكومات لضمان توفيرها لكّل الأفراد، بدءًا بالعون المباشر لمن هم أسوأ حالًا من خلال برامج العون الشخصي والترقّي الاجتماعي. كما يجب على الحكومات أن تأخذ على عاتقها مسؤوليّة إزالة كافة العوائق التي تحول دون تحقيق هذه الأهداف". وتناول مؤتمر فانكوفر قضيّة الحرمان من الملكيّة بشكلٍ خاصٍ إذ شجب "القيام بإجراء عمليات إخلاء واسعة النطاق" وأوصى بأنّها "يجب أن تتمّ فقط عندما تصبح عمليات الحماية وإعادة التأهيل غير ممكنةٍ وبعد إجراء عمليات إعادة التوطين".

شارك لبنان في العام 1991 في المؤتمر العالمي للتنمية والبيئة في ريو دي جانيرو، حيث أقرّ قادة دول العالم اتّفاقيّةً أخرى متعدّدة الأطراف، هي جدول أعمال القرن الواحد والعشرين الذي أكّد على: "[وجوب] حماية الأفراد عن طريق القانون من الإخلاء غير العادل من منازلهم وأراضيهم". 10

في مؤتمر الأمم المتّحدة الثاني للمستوطنات البشريّة (الموئل الثاني) الذي عُقد في إسطنبول في العام 1996، أكّد لبنان التزامه بجدول أعمال القرن الواحد والعشرين، كما تبنّى إعلان اسطنبول حول المستوطنات البشريّة والذي تضمّن التزاماتٍ هامة للدول حول أمن الحيازة: "إنّنا نعيد تأكيد التزامنا لإعمال الحق في المسكن الملائم على النحو المنصوص عليه في الصكوك الدوليّة إعمالًا تامًا ومتدرّجًا، ووصولًا إلى تلك الغاية سنسعى إلى تحقيق المشاركة النشطة من جانب شركائنا العامّين والخاصّين وغير الحكوميّين على كافة المستويات من أجل كفالة الضمان القانوني للحيازة، والحماية من التمييز، والمساواة في فرص الحصول على مسكنٍ ملائمٍ معقول التكلفة لجميع الأشخاص وأسرهم". وتابع، "نحن نلتزم بتحقيق هدف تحسين ظروف المعيشة والعمل على أساسٍ منصفٍ ومستدام، بحيث يحصل كلّ فردٍ على مأوًى يكون صحيًّا وآمنًا ومضمونًا وسهل الحصول عليه وبكلفة معقولة، وهذا يشمل الخدمات الأساسيّة والمرافق وأسباب الراحة ويتمتّع بعدم التمييز في الإسكان والضمان القانوني للحيازة. وسننفذ هذا الهدف ونعزّزه بأسلوبٍ يتّفق تمامًا مع معايير حقوق الإنسان". كما عاهدت الحكومات أنفسها على "حمایة الناس كافةً من عمليات الإخلاء القسري المخالفة للقانون وتوفير الحماية القانونيّة منها".

وفي إطار إنفاذ جدول أعمال القرن الواحد والعشرين، قام برنامج الأمم المتّحدة الثاني للمستوطنات البشريّة بالتعاون مع المفوضيّة السامية للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، بنشر سلسلةٍ من الدراسات حول مواضيع مختارة من مسائل حقوق الإنسان التي تحظى باهتمام خاص، تحت عنوان "صحائف وقائع حقوق الإنسان". وكان الهدف منها توضيح بعض المفاهيم المتعلقّة بهذه الحقوق، إضافةً إلى عرض أعمال الأمم المتّحدة الرامية لتعزيزها والآليات الدوليّة المتاحة للمساعدة على تطبيقها.

وتناولت صحيفة الحقائق رقم 21 التي نُشرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 موضوع السّكن الملائم، حيث أشارت إلى أنّ حق السّكن ليس مماثلًا للحق في الملكيّة، إذ أنّ "الحق في السّكن اللائق أوسع نطاقًا من الحق في الملكية لأنّه يتناول حقوقًا ليست لها صلةٌ بالملكيّة والقصد منه هو ضمان أن يكون لكلّ شخصٍ مكان يتّصف بالأمـان والأمن ليعيش فيه بسلام وكرامة، بما في ذلك من ليسوا مالكين. وأمن الحيازة، الذي يُعتبر حجر الزاوية في الحق في السّكن اللائق، يمكن أن يتّخذ أشكالًا شـتى، منـها السّكن المخصّص للإيجار لفتراتٍ قصيرةٍ، أو السّكن التعاوني، أو الإيجار لفتراتٍ طويلةٍ، أو إقامة المالك في المسكن، أو السّكن الطارئ أو المستوطنات غير الرسميّة".

أمّا صحيفة الحقائق رقم 25 المنشورة في آذار/ مارس 2014، فعادت وأكّدت على الطابع الجرميّ لحالات الإخلاء بالإكراه حيث نصّت على أنّ: "المجتمع الدولي أكّد مرارًا أنّ الإخلاء القسري يشكّل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، لا سيّما للحق في السّكن اللائق".
وفي العام 2015، بعد فشل جدول أعمال القرن الواحد والعشرين في تحقيق أهدافه بالسرعة المرجوّة وتبعًا للجدول الزمني المحدّد، جدّدت مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة (ومن بينها لبنان) الالتزامات التي تبّنتها خلال الموئل الثاني عبر اعتماد خطّة التنميّة المستدامة للعام 2030 (جدول أعمال العام 2030) التي تهدف إلى القضاء على الفقر، ومكافحة عدم المساواة وتغيّر المناخ على مدى السنوات الـ15 المقبلة، والتي تعمل حاليًّا على "تعزيز السياسات المرتكزة على الحقوق في مجالات الإدماج الاجتماعي والحماية الاجتماعيّة، والإعاقة، والإسكان، والعمل، ودمج مواضيع السكان والتنميّة في السياسات".

وأخيرًا، صدّق لبنان بتاريخ 2008/9/5 على الميثاق العربي لحقوق الإنسان11 الذي تناول حق السّكن في المادّة 38 منه حيث نصّت على أنّ:" لكلّ شخص الحق في مستوًى معيشيٍ كافٍ له ولأسرته يوفّر الرفاه والعيش الكريم من غذاءٍ وكساءٍ ومسكنٍ وخدماتٍ، وله الحقُ في بيئةٍ سليمةٍ. وعلى الدول الأطراف اتخاذ التدابير اللازمة وفقًا لإمكانيّاتها لإنفاذ هذه الحقوق".

ليست هذه سوى نبذةٍ عن المؤتمرات والاتّفاقيّات التي شارك فيها لبنان، وتناولت الحق في السّكن بشكلٍ جزئيٍ أو كلّيٍ.

2.  مراقبة تطبيق حق السّكن في لبنان

على الرغم من أنّ المادّة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة12، التي تؤكّد على الالتزامات الواقعة على الدول الأطراف، تتيح الضمان التدريجي للحقوق المُعترف بها في هذا العهد، إلا أنّه يتعيّن فعليًّا على هذه الدول تنفيذ التزاماتها في أسرع وقت ممكن. وهذا ما أكّده التعليق العام رقم 313 المعني بطبيعة هذه الالتزامات، حيث نصّ على أنّه: "[...] في حين أنّ الإعمال التام للحقوق ذات الصلة یمكن تحقيقه تدریجيًّا، فلا بد من اتّخاذ خطواتٍ باتجاه هذا الهدف في غضون مدةٍ قصيرةٍ معقولةٍ من الزمن بعد بدء نفاذ العهد بالنسبة إلى الدول المعنيّة. ینبغي أن تكون هذه الخطوات مُتعمدةً ومحدّدةً وهادفةً بأكبر درجةٍ ممكنةٍ من الوضوح إلى الوفاء بالالتزامات المُعترف بها في العهد."

بالتالي، فإنّ أيّ تقصير من قبل الدولة أو أحد أجهزتها في اتّخاذ ما يلزم من خطواتٍ لضمان التمتّع الفعلي بالحقوق المُعترف بها في هذه الالتزامات والمتعلّقة بالحق في السّكن الملائم يعدّ بمثابة انتهاك للعهد. 

مع ذلك، لطالما تذرّعت الدولة اللبنانيّة بحججٍ واهيةٍ لعدم الوفاء بالتزاماتها. وجرت العادة أن تتحجّج بعدم الاستقرار وتردّي الأوضاع الاقتصاديّة وعدم توفّر الموارد اللازمة لتبرير تقصيرها في تأمين الحقوق السكنيّة.

وفي إطار مراقبتها لتطبيق الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة من قبل الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بهذه الحقوق، تلقّت اللّجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، تقريرَيْن دوريَيْن من الدولة اللبنانيّة: أوّلهما في العام 1993 بعد أن كان لبنان قد خرج حديثًا من مخالب الحرب الأهليّة، وحين كانت الدولة لا تزال منهمكةً في عملية إعادة الإعمار، لذا جاء مقتضبًا ولم يتضمّن الكثير من المعلومات عن الأزمة السكنيّة التي نجمت عن الحرب وانهيار العملة آنذاك. وفي المقابل، أتى رد اللجنة مقتضبًا، وكانت أبرز توصياتها أن تولي الدولة اهتمامًا لموضوع تأمين السّكن البديل للمهجّرين والمتضرّرين من الحرب، وأن تضمّن تقريرها الدوري المقبل مزيدًا من البيانات والتفاصيل حول وضع الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة.

أمّا في التقرير الدوري الثاني الذي تسلّمته اللجنة بعد تأخير دام عشرين عامًا تقريبًا14، فأعادت الدولة طرح أعذارها المعتادة، ثمّ لخّصت إنجازاتها في مجال الحقوق السكنيّة للأعوام 1994-2014 على النحو التالي:

أ. تشجيع المواطنين اللبنانيين على التملّك عبر المؤسسة العامة للإسكان التي تقدّم قروض سكنٍ بفوائد متدنيّة لتسهيل شراء شققٍ سكنيّة لمن يرغب من اللبنانيين ضمن شروطٍ ميسّرة. وحتى نهاية شهر أيّار/ مايو 2014، بلغ عدد المستفيدين من قروض هذه المؤسسة 62066 شخصًا، يصل مجموع عدد أفراد أسرهم إلى حوالي ربع مليون شخص.

ب. إقرار قانون الإيجارات الجديد الذي يتضمّن في أحد جوانبه بنودًا خاصة بموضوع عقود الإيجار بين المالكين والمستأجرين القدامى. ولفتت الدولة إلى الطبيعة الإشكاليّة لهذا القانون لجهة طريقة التطبيق التي جاءت، وفق عددٍ من منظّمات المجتمع المدني المعنيّة بالحق في السّكن، ملتبسةً ومبهمة، مما ساهم في رفع مستوى الخلاف بين المالكين والمستأجرين القدامى بدل المساعدة على التوفيق بين حفظ حق المالك وحفظ حق المستأجر في آن معًا. كما انتقدت هذه المنظّمات عدم إدراج قانون الإيجارات الجديد ضمن سياسةٍ إسكانيّةٍ شاملةٍ وواضحة تكفل حق الأفراد في السّكن، وتخفّف من الأعباء المُلقاة على كاهل المستأجرين بما يتناسب مع مداخيلهم، وتُنصف المالكين، وتحدّد مسؤولية الدولة في تنظيم سوق الإيجارات.

أرسلت اللجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة ملاحظاتها على هذا التقرير إلى الدولة اللبنانيّة، حيث عبّرت عن قلقها لعدم إنشاء صندوق المساعدة الخاص الرامي إلى مساعدة المستأجرين، وعن أسفها لعدم تضمّن التقرير الدوري أي معلوماتٍ عن الحماية الإجرائيّة التي تنظّم إجراءات إخلاء المستأجرين وعمليات الإخلاء القسري التي تُنفّذ في إطار المشاريع الإنمائيّة.

وأوصت اللجنة الدولة اللبنانيّة بما يلي: 

(أ) ضمان اتّخاذ تدابير لتعزيز فرص الفئات الأشدّ معاناةً من الحرمان والتهميش في تملّك المسكن على قدم المساواة مع الفئات الأخرى، فضلًا عن بناء وحداتٍ سكنيّةٍ اجتماعيّةٍ لفائدة تلك الفئات؛
(ب) إنشاء صندوق المساعدة الخاص لمساعدة المستأجرين في سياق تنفيذ قانون الإيجارات لعام 2014؛
(ج) مواءمة قوانينها ولوائحها المتعلّقة بحالات الإخلاء مع المعايير الدوليّة وتوعية السكان بهذه القوانين واللوائح؛ 
(د) ضمان إمكانيّة الطعن للضحايا المستائين من شروط الإخلاء، كما هو الحال بالنسبة للمتضرّرين من "مشروع سوليدير.

كما أحالت اللجنة الدولة اللبنانيّة إلى تعليقها العام رقم 7 (1997) بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه وإلى المبادئ الأساسيّة والمبادئ التوجيهيّة المتعلّقة بحالات الإخلاء بالإكراه والطرد تحت ذريعة التنمية.

**تجدر الإشارة إلى أنّه منذ صدور التقرير الدوري الثاني للبنان، توقّفت المؤسسة العامّة للإسكان عن منح القروض السكنيّة لعدم كفاية التمويل في العام 2018، وعُدّل قانون الإيجارات 2014 بعد الطعن به أمام المجلس الدستوري، غير أنّ التعديل الذي أُدخل في العام 2017 لم يحلّ مختلف التعقيدات التي شابت قانون العام 2014، ولم يدخل مرحلة التطبيق الكلي لعدم إنشاء صندوق المساعدة الخاص بالمستأجرين الفقراء.

تبرز أسباب عدّة تحول دون إنفاذ حق السّكن في لبنان، ويكمن أوّلها وأهمّها في غياب خطّةٍ استراتيجيّةٍ شاملةٍ للإسكان، ترتكز على الدراسات العلميّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والبرامج التكامليّة المقسّمة على مراحلَ زمنيّةٍ، وتنظّم التشريعات السكنيّة وتكفل حق السّكن للأفراد. يلي ذلك السبب سوء إدارة الدولة لمواردها وطبيعة الاقتصاد الريعي، الأمر الذي دفع بالدولة إلى التخلّي عن دعم المؤسسات وتمويلها وتوفير القروض الإسكانيّة، واستثمارها للأراضي بهدف تحقيق الأرباح بدلًا من تخصيصها للمشاريع السكنيّة. 

أضف إلى ذلك غياب دور السلطات المحليّة في وضع مشاريعَ خدميّةٍ إسكانيّةٍ من شأنها ضمان حيازة السّكن وتحسين نوعيّة الحياة وظروف السكن لمختلف المقيمين، على الرغم من صلاحياتها الواسعة التي تجيز لها، على سبيل المثال، توفير البنى التحتيّة ومرافق الخدمات العامة الضروريّة، وإنشاء التجمّعات السكنيّة الشعبيّة، وتهيئة الأراضي غير الصالحة للزراعة للبناء، وعدم إتاحة المشرّع اللبناني للمواطنين إمكانيّة التذرّع بحق السّكن بشكلٍ مباشرٍ أمام المحاكم الوطنيّة، رغم تأكيد التعليق العام رقم 3 على واجب الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة "بأن تكفل توفير سبيلٍ فعالٍ للتظلّم" لأيّ شخص انتُهكت حقوقه أو حريته وتوفير سبل التظّلم القضائي في ما یتعلّق بالحقوق التي یمكن اعتبارها، وفقًا للنظام القانوني الوطني، حقوقًا يجوز الاحتجاج بها أمام المحاكم. وبالتالي، لا يجد المواطن سبيلًا للدفاع عن حقوقه السكنيّة أمام المحاكم سوى التقاضي بطريقةٍ غير مباشرة عبر إثبات حدوث إخلالٍ بالموجبات التعاقديّة أو وقوع جرمٍ جزائي.

في الخلاصة، نودّ الإشارة إلى أنّ الأزمات الّتي يمرّ فيها لبنان حاليًّا لا تعفيه من الوفاء بالتزاماته الدوليّة المتعلّقة بحق السّكن، لا سيما أنّ اللجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، قد أكّدت في تعليقها العام رقم 3 على أنّه "حتى عندما یثبت أنّ الموارد المتاحة غير كافية، تظلّ الدولة الطرف مُلزمة بالسعي لضمان التمتّع، على أوسع نطاقٍ ممكن، بالحقوق ذات الصلة في ظلّ الأوضاع السائدة. وعلاوة على ذلك، إنّ الالتزامات برصد مدى التمتّع، أو بالأخص، عدم التمتّع، بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وباستنباط استراتيجيّاتٍ وبرامجَ لتعزیزها، لا تزول بأي شكلٍ من الأشكال نتيجةً لقيود الموارد. وبالمثـل، شدّدت اللجنة على أنّه "حتى في أوقات وجود قيودٍ شدیدة على الموارد، سواء بسبب عمليّة التكيّف أو بسبب الانتكاس الاقتصادي أو غير ذلك من العوامل، یمكن، لا بل يجب حمایة أفراد المجتمع المعرّضين للمخاطر باعتماد برامجَ هادفةٍ منخفضة الكلفة".

وعليه، فإنّنا ندعو السلطات العامّة إلى إعادة تفعيل دورها في قطاع الإسكان، عبر تحديد مسؤوليّتها في إدارة وتنظيم سوق السّكن، بدءًا بوضع سياسةٍ ومنهجيّةٍ إسكانيّةٍ شاملةٍ تنطلق من كون السكن حقًا مكرّسًا للمواطن وواجبًا عليها.

  • 1. الفقرة (ب) من مقدّمة الدستور والتي تنصّ على أنّ: "لبنان عربي الهويّة والانتماء، وهو عضوٌ مؤسّسٌ وعاملٌ في جامعة الدول العربيّة ومُلتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسّس وعامل في منظّمة الأمم المتّحدة ومُلتزمٌ مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء". انظر/ي ايضاً قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم 97/2 المؤرّخ في 1997/9/12
  • 2. قرار مجلس شورى الدولة رقم 606 (مجلس القضايا) المؤرّخ في 1999/6/17
  • 3. اعتُمد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيةّ وعُرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة 2200 ألف (د-21) المؤرّخ في 16 كانون الأوّل 1966
  • 4. قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم 2001/2 المؤرّخ في 2001/10/5
  • 5. اعتُمد في الجلسة السادسة للجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة بتاريخ 13 كانون الأوّل/ ديسمبر 1991
  • 6. اعتُمد في الجلسة السادسة عشر للجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة المنعقدة في 20 أيّار/ مايو 1997
  • 7. اعتُمدت بموجب قرار الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة لعام 2106 ألف (د-20) بتاريخ 21 كانون الأوّل/ ديسمبر 1965. تاريخ بدء النفاذ: 4 كانون الثاني/ يناير 1969، وفقًا للمادة 19.انضمّ إليها لبنان بموجب القانون رقم 71/44 بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 1971
  • 8. اعتُمدت بموجب قرار الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة رقم 180/34 المؤرّخ في 18 كانون الأوّل/ ديسمبر 1979.تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/ سبتمبر 1981.انضمّ إليها لبنان بموجب القانون رقم 572 الصادر في 24 تمّوز/ يوليو 1996
  • 9. اعتُمدت بموجب قرار الجمعيّة العامة للأمم المتحّدة رقم 25/44 الصادر في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1989.تاريخ بدء النفاذ: 2 أيلول/ سبتمبر 1990. انضمّ إليها لبنان بموجب القانون رقم 20 بتاريخ 30 تشرين الأوّل/ أكتوبر 1990
  • 10. اعتُمد في الدورة الخامسة والأربعين لمجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف بتاريخ 7 حزيران/ يونيو 1961
  • 11. اعتُمد الميثاق العربي لحقوق الإنسان من قبل القّمة العربيّة السادسة عشرة التي استضافتها تونس في 23 أيّار/ مايو 2004
  • 12. تنصّ المادّة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة على أن: "تتعهد كلّ دولةٍ طرفٍ في هذا العهد بأن تتّخذ، بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليَّيْن، ولا سيما على الصعيدَيْن الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطواتٍ لضمان التمتّع الفعلي التدريجي بالحقوق المُعترف بها في هذا العهد، سالكةً إلى ذلك السبل المناسبة، وخصوصًا سبيل اعتماد تدابيرٍ تشريعيةٍ"
  • 13. اعتُمد في الجلسة الخامسة للجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة بتاريخ 14 كانون الأوّل/ ديسمبر 1990
  • 14. رُفع التقرير الدوري الثاني للبنان إلى اللجنة المعنيّة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة بتاريخ 16 تمّوز 2015، بدلًا من العام 1995