كيف ندافع عن حقوقنا كمستأجرين/ات في ظل قانون الإيجارات الحالي؟

Guidelines and consultations

يعتمد قانون الإيجارات الحالي على قانون الموجبات والعقود الصادر عام ١٩٣٢، والذي يتضمن مواد (٥٣٣ حتى ٦٢٣) تشمل كل أنواع الإيجارات، دون تخصيص للإيجار السكني. في العام ١٩٩٢، تم إقرار القانون ١٥٩ الذي عدّل المادة ٥٤٣ من قانون الموجبات والعقود، ليضمن استمرارية المأجور ٣ سنوات. 

لا تُعير المدة الزمنية المضمونة ولا روحية القانون بشكل عام أي اعتبار للسكن المستدام، وهو ما نراه من خلال تحيّز قانون  الإيجارات في تشجيع الاستثمار العقاري. وبالتالي، فإن تعديل أحكام الإيجارات ضمن قانون شامل للحق في السكن، هو من أهم المطالب التي تهدف إلى صون حق السكن في لبنان. 

اليوم، وبالرغم من أنّ القانون الحالي يرعى حقوق المستأجر في بدلات الإيجار واستخدام المأجور لمدة ثلاث سنوات كحد أدنى - أي أنّه في هذه المدة لا يحق للمالك رفع قيمة الإيجار أو فسخ العقد - فإن توثيق «مرصد السكن» لما يجري في مختلف الأحياء، يشير إلى انتهاك فاضح لهذا الحق، خاصة من خلال ارتفاع وتيرة الإخلاءات قبل انقضاء الثلاث سنوات من الانتقال إلى المأجور. 

بناء على ذلك قمنا بإعداد هذه المذكّرة القانونية التي تعرّف المستأجرات\ين على حقوقهن\م وكيفية الدفاع عنها. تتضمّن المذكرة نماذج لمستندات قانونية أخرى يمكن استخدامها في حال التعرّض لممارسات تعسّفية. 

 

طرق إثبات عقد الإيجار: كيف أصون حقوقي كمستأجر\ة

  • ما هي حقوقي في غياب عقد إيجار مكتوب؟

إن غياب عقد إيجار مكتوب لا ينفي وجود علاقة تعاقدية تمنح المستأجر حقوقاً، وترتّب موجبات على المؤجر. بمعنى أن القانون يعترف بعقد الإيجار الشفهي، ومن شأنه تأمين نفس الحماية القانونية التي يقدّمها العقد المكتوب للمستأجر، طالما يستطيع هذا الأخير إثبات بنود الاتفاق الشفهي. بموجب هذه الحماية القانونية التي تمتدّ لثلاث سنوات من تاريخ إبرام العقد، لا يحق للمؤجّر التعديل في شروط الإجارة، كزيادة بدل الإيجار، أو الفسخ دون سبب قانوني، وبجميع الأحوال لا يحق له أن يخرج المستأجر\ة دون الاستحصال على حكم بالإخلاء صادر من المحكمة المختصة.

  • كيف أثبت العقد الشفهي؟

مجرّد تسليم المأجور للمستأجر يعتبر بحد ذاته برهاناً لوجود عقد إيجار1. باللغة القانونية يسمّى ذلك «بدء تنفيذ عقد الإيجار» ويتمثّل بكل عمل قانوني يقوم به المؤجّر أو المستأجر، مثلاً:

- تسليم المؤجّر مفاتيح البيت

- قيام المستأجر بإشتراك مياه، كهرباء، هاتف أو إنترنت للوحدة السكنية

- دفع تأمين للإيجار، الخ...

بدء التنفيذ هو قرينة لوجود علاقة تأجيرية، إنما يجب استكمالها ببعض الإثباتات الإضافية لتأكيد وجود عقد الإيجار. 

في حال كان هذا التنفيذ متنازع عليه، تبقى للمحكمة سلطة تقدير إن كانت واقعة بدء التنفيذ تنبئ عن وجود أو نفي العلاقة التأجيرية.

ما هي الاثباتات الإضافية التي يمكن أن أستخدمها لإثبات العقد الشفهي؟

من العناصر الأساسية لإثبات عقد الإيجار وجود بدلات إيجار (مبالغ مالية) يسددها المستأجر للمؤجر، لذلك، يُنصح المستأجر بطلب الإيصالات مقابل كل دفعة يؤديها للمؤجر، على أن تكون موّقعة من كلّ من المؤجر والمستأجر، كونها تنفع كدليل عن التزامه بموجب الدفع، ودليل عن قيمة بدل الإيجار المتفق عليه.

أمّا في حال رفض المؤجر إعطاءه إيصالات، يمكن للمستأجر اللجوء إلى شركات تحويل الأموال كالـ "OMT والـ DHL، واعتماد الإيصالات التي يحصل عليها عند تحويل بدلات الإيجار للمالك عبرهم.

الإيصالات الصادرة عن هذه الشركات تشكّل دليل خطّي عن التزام المستأجر بالدفع بشكل دوري، ولكن يبقى الإيصال المذيّل بتوقيع المؤجر إثبات أقوى. 

  • ماذا عن إثبات العقد الخطي؟

أفضل دليل عن عقد الإيجار المكتوب هو العقد بحد ذاته. لذا ينصح المستأجر بطلب نسخة عن العقد عند دخول العلاقة التأجيرية.

كما يمكن طلب إيداع نسخة عن العقد لدى طرف ثالث ككاتب عدل مثلاً كضمانة إضافية، أو طلب تسجيل العقد لدى البلدية المختصة:

كيفية تسجيل عقد ايجار: الإستمارة والمستندات المطلوبة (ملحق رقم 1)

  • ماذا أفعل إذا اتفقنا على تعديلات تناقض العقد الأصلي؟

يفضّل توثيقها كتابةً مع تواقيع جميع أطراف العقد، لأنه في حال الخلاف بين المالك والمستأجر على أحد شروط الإجارة، لا يمكن إثبات ما يجاوز أو يناقض السند المكتوب إلا بالكتابة.

و ينصح بتوثيق جميع التعديلات كتابةً، في حال العقد الشفهي أيضاً.

 

متى يحق للمؤجر تعديل شروط الإيجار: المدة والسعر

  يوفر عقد الإيجار الجديد أمن الحيازة للمستأجر لأول ثلاث سنوات متتالية من تاريخ إبرام العقد. في الواقع، إذا كانت مدة الإجارة أقل من ثلاث سنوات، يحق للمستأجر أن يطلب تمديد العقد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات متتالية، بذات الشروط التي تمّ الاتفاق عليها في السنة الأولى.

أما بالنسبة لقيمة الإيجار، ترك القانون اللبناني الحريّة للمؤجر والمستأجر لتحديدها وممكن أن تتغيّر مع كل تجديد للإجارة. 

  • هل يحق للمالك أن يعقد إيجاراً مدّته أقل من 3 سنوات؟ 

بإختصار لا، فالقانون واضح في هذا الإطار: "...إذا كانت المدة في العقد أقل من ثلاث سنوات، تعتبر الإجارة معقودة لفترة زمنية مدتها ثلاث سنوات2

بالتالي إذا أصرّ المالك على تحديد المدّة في عقد الإيجار بأقل من ثلاث سنوات، يحق للمستأجر تمديد العقد بنفس الشروط والمفاعيل لسنتين إضافيتين.

  • ما الذي يمكن أن يشكّل استثناءاً لقاعدة ضمان السنوات الثلاث الأولى؟

يُستثنى من هذه القاعدة الحالة التي يجري فيها التوقيع على عقد إيجار ينصّ بشكل صريح وواضح على رفع البدلات للسنة الثانية والثالثة. إذا وافق المستأجر على توقيع العقد، يُعتبر وكأنه تنازل عن حقه في الاستفادة من التمديد بنفس الشروط لثلاث سنوات، ويكون ملزماً  بتسديد بدلات الايجار وفقاً لما جرى الاتفاق عليه في العقد الخطي، وبالتالي تسديد البدلات المحددة للسنة الثانية والثالثة كما وردت كتابةً.

  • ما هي حقوقي عند انتهاء أول ثلاث سنوات من عقد الإيجار؟

عند إنقضاء مهلة العقد الأولى، يحق للمؤجر إمّا تجديد العقد -ويجوز له عندها طلب تعديل سعر الإيجار- أو طلب الإخلاء.

اذا تمّ تعديل قيمة الإيجار بعد انقضاء المدة التعاقدية الأولى (أي السنوات الثلاث الأولى)، ما هي مدّة العقد الجديد؟

- إن تعديل قيمة بدل الإيجار هو بمثابة إبرام عقد إيجار جديد، وبالتالي تعتبر الإجارة الجديدة معقودة لفترة زمنية مدتها ثلاث سنوات، حتى ولو نصّ العقد الجديد على مدة تقل عن ثلاث سنوات.

- وإذا رغب المؤجر زيادة بدل الإيجار، وجب عليه إعلام المستأجر خطياً، قبل مهلة شهرين من تاريخ أجَل العقد. 

اذا لم تُعدّل قيمة الإيجار عند تجديد العقد، ما هي مدّة العقد الجديد؟

في حالة التجديد الضمني، أي إذا انقضت السنوات الثلاث، وبدأت السنة الرابعة تلقائياً بالشروط ذاتها، واستمرّ المستأجر بتسديد بدلات الإيجار كما هي ودون أي اعتراض من المؤجّر، يعتبر ذلك تجديد تلقائي للعقد ويتم تحديد الفترة الزمنية للتجديد حسب العقد الأساسي. فإذا كان العقد الأساسي مبرم لمدة ثلاث سنوات، يكون التجديد لثلاث سنوات. أمّا إذا كان العقد الأساسي مبرم لمدّة سنة فيعتبر التجديد لمدة سنة.

أمّا في حال أراد المؤجر إنهاء الإجارة، فعليه إعطاء المستأجر مهلة شهرين للإخلاء، و بجميع الأحوال لا يحق له أن يُخرج المستأجر من المأجور دون الاستحصال على حكم مبرم بالإخلاء صادر عن المحكمة المختصة.

  • هل يحق للمالك أن يطلب دفع الإيجار بالدولار النقدي؟

لا يحق للمؤجّر عدم قبول العملة اللبنانية حسب المادة 192 من قانون النقد والتسليف، والتي تنص على إلزامية قبول العملة اللبنانية كون الموضوع يمس بسيادة الدولة. وتطبّق على من يمتنع عن استلام الإيجار بالليرة اللبنانية عقوبة الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وغرامة تتراوح من 500 ألف إلى 2 مليون ليرة.

وفي حال إصرار المؤجر على طلب الإيجار بالدولار، فمن الممكن إيداع المبلغ عند كاتب العدل وإرفاق إفادة بسعر الصرف الرسمي بتاريخ الدفع لحفظ الحقوق. 

  • هل يحق للمالك أن يطلب دفع الإيجار وفق سعر صرف السوق الموازية أو سعر صرف اللولار؟

-إذا كان العقد محدّد القيمة بالليرة اللبنانية، لا يحق للمالك سوى طلب دفع القيمة المحددة في العقد بالليرة اللبنانية.

-أمّا إذا كان بدل الإيجار في العقد محدداً بالدولار، فلا يحق له طلب تعديل سعر الصرف المعتمد قبل انقضاء الإيجار والدخول في فترة التجديد. مع الإشارة إلى أن القانون والقضاء لا يعترفان مبدئياً سوى بسعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف لبنان، وبالتالي يبقى للمستأجر، في حال الخلاف مع المؤجر حول السعر المعتمد، إمكانية إيداع البدلات عند كاتب العدل وإرفاق إفادة بسعر الصرف الرسمي بتاريخ الدفع لحفظ الحقوق. 

-إنما في حال تحدّدت بدلات الإيجار بالدولار الأميركي مع التحديد كتابةً عن امكانية تسديد المستأجر للبدلات بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف معين (كسعر صرف السوق الموازية أو ما يعرف بالسوق السوداء أو بالدولار المصرفي أو ما يعرف باللولار)، حينها يجب على المستأجر تسديد بدل الإيجار على سعر الصرف المحدد بالعقد.  

 

كيف أدافع عن حقوقي أمام ممارسات المؤجر التعسفية؟

  • هل يحق للمؤجّر منعي من استخدام المنافع المشتركة؟

لا يحق للمؤجّر منع المستأجر من استخدام المدخل العمومي أو المصعد أو قطع التيار الكهربائي أو المياه. 

فالقانون اللبناني يلزم المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون وضع يد المستأجر على المأجور أو حرمانه من المنافع أو الملحقات التابعة له.3

  • ماذا أفعل في حال منعي من استخدام المنافع المشتركة، مثل قطع الماء والكهرباء عن بيتي؟

في حال تعرّض المؤجر للمستأجر، يمكن للمستأجر اللجوء إلى المخفر وتقديم شكوى بحق المؤجّر مع طلب عدم التعرّض. كما يجوز للمستأجر رفع دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة لإجبار المؤجر بإعادة إيصال المياه/ الكهرباء إلى المأجور.

نموذج عن شكوى قطع مياه وكهرباء(ملحق رقم 2)

  • ماذا أفعل في حال تهديد المؤجّر لي أو إرسال أشخاص آخرين لمضايقتي؟

لا يقتصر ضمان عدم التعرّض على الأعمال التي تصدر عن المؤجّر، بل تشمل أيضاً الأعمال التي تصدر عن أتباعه كالسماسرة والوكلاء والموظفين والمستأجرين…وجميع من تلقّوا الحق من المؤجر.

في هذه الحالة يمكن تقديم شكوى أمام المخفر ضد المؤجر، وتضمين أسماء الأشخاص الذين أمرهم بالتعرّض للمستأجر.

←نموذج عن شكوى تهديد (ملحق رقم 3) 

  • ماذا أفعل في حال تهديد المؤجّر باستقدام الدرك لتهديدي؟

لا صلاحية للدرك في التدخل في النزاعات الناشئة بين المؤجر والمستأجر، كونها بطبيعتها تدخل ضمن النزاعات المدنية، بينما تنحصر صلاحية عناصر الأمن الداخلي في القضايا ذات الطابع الجزائي أو الجرمي.

وإذا تدخّل أحد عناصر الدرك لمصلحة المؤجر، فهو يتصرّف بغير صفة أو صلاحية ويمكن ملاحقته لارتكابه جرم صرف نفوذ، المعاقب عليه بموجب المادة 357 من قانون العقوبات.  

 

متى يحق للمؤجر فسخ عقد الإيجار؟

  • ما هي الحالات التي قد تؤدي إلى فسخ عقد الإيجار؟ وكيف يتم ذلك؟

حدد القانون الحالات التي يجوز فيها للمؤجر فسخ الإيجار لمصلحته وهي4:

  • في حال استعمل المستأجر المأجور لمنفعة غير التي أعدّ لأجلها بحسب ماهيته أو بمقتضى الاتفاق

  • إذا أهمل المستأجر المأجور على وجه يقضي إلى إلحاق ضرر هام به

  • إذا لم يدفع ما استحق من بدل إيجار

 

في جميع الأحوال، لا يحق للمؤجر طرد المستأجِر من الشقة إلا عبر اللجوء إلى القضاء، لإثبات ارتكاب المستأجِر خطأً يجيز فسخ العقد، والاستحصال على حكم إخلاء من المحكمة. 

  • هل يشكّل الخلاف على قيمة بدلات الإيجار سبباً لفسخ العقد؟

لا يكوّن الخلاف على قيمة بدلات الإيجار سبباً لفسخ العقد، أي لا يحق للمؤجر طلب زيادة الإيجار أو الفسخ إلا عند تجديد العقد.

  • ماذا لو تذرّع المؤجر برغبته في السكن في المأجور؟

لا يحق للمؤجر التذرع برغبته في السكن في المأجور بنفسه، أو طلب استرداد المأجور لأسباب عائلية، بهدف فسخ العقد.

  • وماذا لو تذرّع المؤجر ببيع المأجور؟

لا ينفسخ عقد الإيجار بالتفرّغ عن المأجور، ويقوم المالك الجديد مقام المؤجر القديم  في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن الإيجارات التي لم تنتهي مدتها.

5إذا لم يكن هناك عقد خطي مسجّل أمام مرجع رسمي ككاتب العدل أو في البلدية، يجوز للمالك الجديد أن يخرج المستأجر، إنما عليه إعطاءه مهلة شهرين للإخلاء. 

  • ماذا عن حالة وفاة المؤجّر؟

لا ينفسخ عقد الإيجار بموت المؤجر6.

  • ماذا لو طلب المؤجر دفع كامل الإيجار المكسور أو الإخلاء؟

في حين يشكل التخلّف عن دفع البدلات سبباً قانونياً لفسخ الإيجار، لا يحق للمالك تنفيذ الإخلاء بقرارٍ فردي، وإلا يعرّض نفسه للتغريم بموجب المادة 429 من قانون العقوبات التي تجرّم كل من يقدم على تطبيق القانون بنفسه.

فالمؤجر في هذه الحالة ملزم بإرسال إنذار خطي يطالب فيه المستأجر الإيفاء بدينه. ويُعطى المستأجر مهلة شهرين من تاريخ تبلّغه الإنذار للدفع. في حال لم يتمكن المستأجر من دفع كامل الدين المطلوب، يتوجّب على المؤجر رفع دعوى إخلاء لعدم الدفع بوجه المستأجر، ولا يحق له إخراجه من المأجور قبل صدور قرار مبرم عن المحكمة.

طالما لم يقم المؤجّر بهذه الخطوات، يُعتبر المستأجر شاغلاً للمأجور عن سبيل التسامح.

  • ما هي مخاطر دعوى الإخلاء المتعلّقة بالتخلّف عن تسديد بدلات الإيجار أو إنتهاء مدة العقد؟

أمّا إذا قام المؤجّر بإنذار المستأجر خطيّاً بطلب الإخلاء، ولم يقم المستأجر بالإخلاء، يحق للمؤجر الطلب من المحكمة بإلزام المستأجر الذي لم يخلِ المأجور في الموعد المحدد بإلزامه تسديد عطل وضرر7. وللمحكمة سلطة استنسابية لتحديد قيمة العطل والضرر حسب مدة الاحتفاظ المستأجر بالمأجور، بعد انتهاء العقد والضرر الذي أصاب المؤجر. 

 

ما هي حقوقي عند انتهاء الإيجار؟

  • انتهت مدّة عقد الإيجار وما زلت في المأجور، ما هي مفاعيل هذا الشيء؟

إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر في البيت بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، اعتبر الإيجار مُجدّداً بالشروط عينها وللمدة نفسها.

 

  • هل يحقّ للمؤجر إخلاء المستأجر فور انقضاء مدة الإيجار؟

يلزم الإنذار لإنهاء العقد الخطي كالشفهي، وطالما لم يبدِ أي من الطرفين رغبته في الإنهاء بالإنذار قبل انقضاء مدّة العقد، يظل العقد يتجدّد بنفس الشروط.

لا يشترط  القانون شكلاً معيّناً للإنذار، إنما يجب أن يكون واضح.

يتوجب على المؤجر إعطاء المستأجر مهلة كافية للإخلاء، حدّدها العرف القانوني بمدّة لا تقل عن شهرين.

وبجميع الأحوال، لا يحق للمالك تنفيذ الإخلاء بنفسه، وعليه تقديم طلب إخلاء أمام القضاء المختص في حال تعذّر على المستأجر ترك المأجور خلال مهلة الشهرين.

تجدر الإشارة إلى أن القانون الدولي وضع معايير صارمة للإخلاء،8 كضرورة وجود إطار قانوني واضح لعمليات الإخلاء يؤمّن:

- إتاحة فرصة للتشاور الحقيقي مع المتضررين؛ 

-إشعار المتضررين كافة بشكل واف ومناسب قبل الموعد المقرر للإخلاء؛ 

-حضور موظفين حكوميين أو ممثلين عنهم أثناء الإخلاء، وخاصة عندما يتعلق الأمر بجماعة من الناس؛ 

-توفيـر سبل الانتصاف القانونية، أي القدرة على الوصول إلى التمثيل القانوني، والمعلومات المتعلقة بالدعوى، وغيرها من الأدوات التي تسمح بتكوين شروط محاكمة عادلة ؛ 

-توفير المساعدة القانونية، عند الإمكان، لمن هن\ك بحاجة إليها من أجل التظلّم لدى المحاكم.

كما أوصى القانون الدولي بعدم القيام بالإخلاء عندما تكون الأحوال الجوية سيئة بشكل خاص أو أثناء الليل، وخلال فصل الشتاء وفترات انتشار الأوبئة.

وشدّد على أنه ينبغي ألا تُسفر عمليات الإخلاء عن تشريد الأفراد أو تعريضهم لانتهاك حقوق أخرى من حقوق الإنسان. وفي حال عجز المتضررين عن تلبية احتياجاتهم بأنفسهم، على الدولة أن تتّخذ كل التدابير المناسبة، بأقصى ما هو متاح لها من موارد، لضمان توفير مسكن بديل ملائم لهم.

إلّا أن لبنان، ورغم كونه في طليعة الدول التي التزمت تطبيق هذه التوصيات، إلّا أنه لم يقم حتى تاريخه بتضمينها في قوانينه المحلية.

 

للإطلاع على التزامات لبنان الدولية بالحق في السكن يمكن قراءة المقال هنا:

التزامات لبنان الدولية بالحق في السكن: بين النصّ والتطبيق

أمّا في حال التعرّض للتهديد بالإخلاء، يمكن الإطلاع على الإرشادات التالية:

إن كنتُ مهدّدًا بالإخلاء، ما هي حقوقي

أو التبليغ Send us a Whatsapp messageعن حالة التهديد لمرصد السكن على الرقم  81017023، أو مراسلتنا على info@housingmonitor.org.

 

  • 1. المادة 542 من قانون الموجبات والعقود
  • 2. قانون الموجبات والعقود المادة 543
  • 3. مادة 553 موجبات وعقود
  • 4. المادة 595 موجبات وعقود
  • 5. مادة 597 القانون نفسه
  • 6. مادة 600 القانون نفسه
  • 7. المادة 576 من قانون الموجبات والعقود
  • 8. التعليق العام رقم 7 الخاص بحالات إخلاء المساكن بالإكراه الصادر عام 1999 عن اللجنة الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية للأمم المتحدة